السيد احمد بن زين العابدين العلوي العاملي

327

مناهج الأخيار في شرح الإستبصار

بالمجاور بغير نيّة الإقامة امّا لو كان بنيّتها انتقل فرضه من أول سنه واطلاق النصّ يدفعه ومن الأصحاب من قال انّ انتقال الفرض انّما يتحقّق إذا تجدّدت الاستطاعة بعد الإقامة المقتضية للانتقال فلو كانت سابقة لم ينتقل الفرض وان طالت المدّة لاستقرار الأوّل وفى استفادة ذلك من الاخبار نظر لكن على هذا يبعد انتقال الفرض على ما ذكرناه من الاكتفاء بحصول الاستطاعة من مكَّة مطلقا لانّ الاستطاعة سهلة غالبا ولو انعكس الفرض بان أقام المكي في الآفاق لم ينتقل فرضه بذلك الَّا مع نيّة الدّوام وصدق خروجه عن حاضري مكَّة عرفا واحتمل بعض الأصحاب الحاقه بالمقيم في مكَّة في انتقال الفرض بإقامة سنتين وهو ضعيف ثمّ انّ ما تضمّنه الخبر أيضا من قوله عليه السّلام فلينظر أيّهما الغالب عليه فهو من أهله يدلّ بظاهره على انّ الاعتبار بالأهل لا بالمنزل ويجب تقييد هذا الحكم بما إذا لم يكن إقامته في مكَّة سنتين متواليتين فإنّه ح يلزمه حكم أهل مكَّة وان كانت إقامته في الثّاني أكثر لما تقدّم من انّ إقامة السّنتين يوجب انتقال حكم الثّاني الَّذي ليس له بمكَّة مسكن أصلا فمن له مسكن أولى ولو اشتبه الحال فلم يعلم هل كان هناك أغلب أم لا فالظَّاهر التّخيير لانتفاء شرط التّعيين ولا يجب عليه حجان ومن الأصحاب من احتمل وجوب التّمتّع فتدبّر ثمّ لا يخفى ان حكم الأغلب والسنين في الواجب لا في التّطوّع لأنّ التمتّع فيه أفضل وان أقام بمكة عشر سنتين يدلّ عليه ما رواه الكليني بطريق صحيح عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن موسى بن القاسم البجلي قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام يا سيّدي إنّي أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان فقال يصوم بها إن شاء اللَّه قلت وأرجو أن تكون خروجا في عشر من شوال وقد عوّد اللَّه زيارة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وزيارتك فربّما حججت عن أبي وربّما حججت عن الرّجل من إخواني وربّما حججت عن نفسي فكيف اصنع فقال تمتّع فقلت إني مقيم بمكَّة منذ عشر سنين قال تمتّع قال رحمه اللَّه باب توفير شعر الرّأس واللَّحية من أوّل ذي القعدة لمن يريد الحجّ أمّا السند فهو حسن